الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
495
تفسير روح البيان
والمؤمن يراه ليشتد سروره به وفي جانب الشر يراه المؤمن ويعلم أنه قد غفر له فيكمل فرحه والكافر يراه فيشتد حزنه وترحه وفي التأويلات النجمية ليروا أعمالهم المكتسبة بيدي الاستعدادات الفاعلية العلمية والقابلية العملية فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره في الصورة الجزائية لتصور الأعمال بصور تناسبها نورانية كانت أو ظلمانية ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره متجسدا في يوم القيامة في جسد السباع بحسب القوة الغضبية وفي جسد البهائم بحسب القوة البهيمية وكلما ازدادت الصور الحسنة المتنوعة ازدادت البهجة والسرور كما أنه كلما ازدادت الصور القبيحة المختلفة ازداد العبوس والألم وفيه رمز إلى أنه لا يلزم من مجرد الرؤية المجازاة كما في حق المؤمن وذلك من فضل اللّه تعالى على من يشاء من عباده وفي التفاسير نزلت الآية ترغيبا في الخير ولو كان قليلا كتمره وعنبة وكسرة وجوزة ونحوها فإنه يوشك أن يكثر إذا كان بنية خالصة وتحذيرا من الشر وان كان قليلا كخيانة ذرة في الميزان وكنظرة وخطوة وكذبة فإنه يوشك ان يكون كثيرا عظيما للجراءة على اللّه العظيم وكان الناس في بدء الإنسان يرون أن اللّه لا يؤاخذهم بالصغائر من الذنوب وكان بعضهم يستحيى من صدقة الشيء اليسير ويظن أنه ليس له اجر حتى نزلت الآية وفي الحديث إذا زلزلت تعدل ربع القرآن رواه ابن أبي شيبة مرفوعا فتكون قراءتها اربع مرات كقرآءة القرآن كله وذلك لأن الايمان بالبعث ربع الايمان في قوله عليه السلام لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع يشهد ان لا اله الا اللّه وانى رسول اللّه بعثني اللّه بالحق ويؤمن بالبعث بعد الموت ويؤمن بالقدر وفي بعض الآثار أن سورة الزلزلة نصف القرآن وذلك لأن احكام القرآن تنقسم إلى احكام الدنيا واحكام الآخرة وهذه السورة تشتمل على احكام الآخرة كلها اجمالا وروى أن جد الفرزدق بن صعصعة بن ناجية اتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يستقرئه يعنى كفت از آنچه بر تو فرود مىآيد بر من بخوان . وفي كشف الاسرار صعصعه عم فرزدق پيش مصطفى آمد ومسلمان كشت واز رسول خدا درخواست تا از قرآن چيزى بروى بخواند فقرأ عليه السلام عليه هذه الآية اى فمن يعمل إلخ فقال حسبي حسبي وآشوبى وشورى از نهاد وى بر آمد وبخاك افتاد وزار بگريست وهي احكم آية وسميت الجامعة وعن زيد بن اسلم رضى اللّه عنه ان رجلا جاء إلى النبي عليه السلام فقال علمني ما علمك اللّه فدفعه إلى رجل يعلمه القرآن فعلمه إذا زلزلت الأرض حتى بلغ فمن يعمل إلخ قال الرجل حسبي فأخبر بذلك النبي عليه السلام فقال دعه فقد فقه الرجل چون كسى داند كه بر ذره وحبه محاسبه بايد كرد امروز بحساب خود مشغول شود حساب كار خود امروز كن كه فرصت هست . ز خير وشر بنكر تا چهاست حاصل تو اگر بنقد نكويى توانكرى خوش باش . ورت بغير بدى نيست واي بر دل تو تمت سورة الزلزلة في رابع جماذى الأولى